فرسان تموين الاسماعيلية
مرحبا بك زائرنا الكريم

فرسان تموين الاسماعيلية

أخبارى..علمى ..دينى
 
الرئيسيةالمحلياتاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  كتاب آكام المرجان فى احكام الجـان بدر الدين أبوعبد الله محمد بن عبد الله الدمشقى الحنفى الشبلى 713هـ - 769 هـ.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عماد حمدى
مدير المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 421
تاريخ التسجيل : 23/09/2011
العمر : 52

مُساهمةموضوع: كتاب آكام المرجان فى احكام الجـان بدر الدين أبوعبد الله محمد بن عبد الله الدمشقى الحنفى الشبلى 713هـ - 769 هـ.   الإثنين أكتوبر 24, 2011 11:09 pm

[size=24]]
الباب الثاني والثلاثون في منع بعض الجن بعضا من التعرض لنساء الإنس
قال القرشي في مكايد الشيطان حدثني ابو سعيد المديني حدثني اسماعيل بن أبي أويس حدثني محمد بن حسن حدثني ابراهيم بن هارون ابن موسى بن محمد بن إياس بن البكير الليثي حدثني أبي عن حسن بن حسن قال دخلت على الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن بعض الشيء فقالت بينا أنا في مجلسي إذ انشق سقفي فهبط على منه أسود مثل الجمل أو مثل الحمار لم أر مثل سواده وخلقه وفظاعته قالت فدنا مني يريدني وتبعته صحيفة صغيرة ففتحها فقرأها فإذا فيها من رب عكب إلى عكب أما بعد فلا سبيل لك إلى المرأة الصالحة بنت الصالحين قال فرجع من حيث جاء وأنا انظر إليه قال حسن بن حسن فأرتني الكتاب وكان عندهم .

حدثني أبو جعفر الكندي حدثنا إبراهيم بن صرمة الأنصاري عن يحيى بن سعيد قال لما حضرت عمرة بنت عبد الرحمن الوفاة اجتمع عندها أناس من التابعين فيهم عروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو سلمة ابن عبد الرحمن فبينا هم عندها وقد أغمي عليها إذ سمعوا نفيضا من السقف إذ ثعبان أسود قد سقط كأنه جذع عظيم فاقبل يهوي نحوها إذ سقط رق أبيض مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم من رب عكب إلى عكب ليس لك على بنات الصالحين سبيل فلما نظر إلى الكتاب سما حتى خرج من حيث نزل حدثني محمد بن قدامة حدثنا عمر بن يونس اليمامي الحنفي قال حدثنا عكرمة بن عمار حدثني اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني أنس بن مالك قال كانت ابنة عوف بن عفراء مستلقية على فراشها فما شعرت إلا بزنجي قد وثب على صدرها ووضع يده في حلقها فإذا صحيفة صفراء تهوي بين السماء والأرض حتى وقعت على صدري فأخذها فقرأها فإذا فيها من رب لكين إلى لكين اجتنب ابنة العبد الصالح فإنه لا سبيل لك عليها فقام وأرسل بيده من حلقي وضرب بيده على ركبتي فاستورمت حتى صارت مثل راس الشاة قالت فأتيت عائشة رضي الله عنها فذكرت ذلك لها فقالت يا ابنة أخي إذا خفت فاجمعي عليك ثيابك فإنه لن يضرك إن شاء الله قال فحفظها الله بأبيها فإنه كان قتل يوم بدر شهيدا.
الباب الثالث والثلاثون في بيان حكم وطء الجني الأنسية هل يوجب عليها الغسل أم لا
ذكر في الفتاوي الظهيرية قال وفي صلاة ابن عبدك امرأة قالت معي جني يأتيني في اليوم مرارا وأجد في نفسي ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها وذكر أبو المعالى بن منجي الحنبلي في كتاب شرح الهداية لابن الخطاب الحنبلي في امرأة قالت إن جنيا يأتيني كما يأتي الرجل المرأة فهل يجب عليها غسل قال بعض الحنفية لا غسل عليها أو كذا قال ابو المعالي لو قالت امرأة معي جني كالرجل لا غسل عليها لانعدام سببه وهو الإيلاج والاحتلام فهو كالمنام بغير إنزال . قلت وفيما قاله من التعليل نظر لأنها إذا كانت تعرف أنه يجامعها كالرجل فكيف تقول يجامعني ولا إيلاج ولا احتلام وإذا انعدم السبب وهو الإيلاج والاحتلام فكيف يوجد الجماع والله تعالى أعلم
الباب الرابع والثلاثون في أن المخنثين أولاد الجن
قال الطرطوسي في كتاب تحريم الفواحش باب من أي شيء يكون المخنث حدثنا أحمد بن محمد حدثنا أحمد بن محمد القاضي حدثنا ابن أخي ابن وهب حدثني عمي عن يحيى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال المخنثون أولاد الجن قيل لابن عباس كيف ذلك قال ان الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - نهيا أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض فإذا أتاها سبقه إليها الشيطان فحملت فجاءت بالمخنث والله أعلم.
الباب الخامس والثلاثون في حكم المرأة إذا اختطف الجن زوجها .

قال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني اسماعيل بن اسحاق حدثنا خالد ابن الحارث حدثنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن أبي نصرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من قومه خرج ليصلي مع قومه صلاة العشاء ففقد فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب فحدثته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتربص أربع سنين فتربصت ثم أتت عمر فأخبرته بذلك فسأل عن ذلك قومها فصدقوها فأمرها أن تتزوج ثم أن زوجها الأول قدم فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب فقال عمر يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته قال كان لي عذر قال وما عذرك قال خرجت أصلي مع قومي صلاة العشاء فسبتني أو قال أصابتني الجن فكنت فيهم زمنا طويلا فغزاه جن مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم فأصابوا لهم سبايا فكنت فيمن أصابوا فقالوا ما دينك قلت مسلم قالوا أنت على ديننا لا يحل لنا سبيك فخيروني بين المقام وبين القفول فاخترت القفول فأقبلوا معي بالليل بشر يحدثونني وبالنهار أعصار ريح أتبعها فقال فما كان طعامك قال كل ما لم يذكر اسم الله عليه قال فما كان شرابك قال الجدف قال قتادة الجدف ما لم يخمر من الشراب قال فخيره عمر رضي الله عنه بين المرأة وبين الصداق قال أيضا وحدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يوسف حدثنا سفيان بن عيينة بن عمرو
ابن دينار عن يحيى بن جعدة قال انتسفت الجن رجلا على عهد عمر رضي الله عنه فلم يدروا أحيا هو أم ميتا فأتت امرأته عمر رضي الله عنه فأمرها أن تتربص أربع سنين ثم أمر وليه أن يطلق ثم أمرها أن تعتد وتتزوج فإن جاء زوجها خير بينها وبين الصداق والله تعالى أعلم
الباب السادس والثلاثون في النهي عن أكل ما ذبح للجن وعلى اسمهم
قال يحيى بن يحيى قال لي وهب استنبط بعض الخلفاء عينا وأراد إجراءها وذبح للجن عليها لئلا يغوروا ماؤها فأطعم ذلك أناسا فبلغ ذلك ابن شهاب فقال إما إنه قد ذبح ما لم يحل له وأطعم الناس ما لا يحل لهم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل ما ذبح للجن . قال الطليطلي وأخبرني يحيى بن يحيى عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل ما ذبح للجن وعلى اسمهم ونقلت عن خط الشيخ العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي قال وقد وقعت هذه الواقعة بعينها في مكة ستة إجراء العين بها فأخبرني إمام الحنابلة بمكة وهو الذي كان إجراؤها على يده وتولى مباشرتها بنفسه نجم الدين خليفة بن محمود الكيلاني قال لما وصل الحفر إلى موضع ذكره خرج أحد الحفارين من تحت الحفر مصروعا يتكلم فمكث كذلك طويلا فسمعناه يقول يا مسلمين لا يحل لكم أن تظلمونا قلت أنا له وبأي شيء ظلمناكم قال نحن سكان هذه الأرض ولا والله ما فيهم مسلم غيري وقد تركتهم ورائي مسلمين وإلا كنتم لقيتم منهم شرا وقد أرسلوني إليكم يقولون لا ندعكم تمرون بهذا الماء في ارضنا حتى تبذلوا لنا حقنا قلت وما حقكم قال تأخذون ثورا فتزينوه بأعظم زينة وتلبسونه وتزفونه من داخل مكة حتى تنتهوا به إلى هنا فاذبحوه ثم اطرحوا لنا دمه وأطرافه ورأسه في بئر عبد الصمد وشأنكم بباقيه وإلا فلا ندع الماء بجري في هذه الأرض أبدا قلت نعم أفعل ذلك قال وإذا بالرجل قد أفاق يمسح وجهه وعينيه ويقول لا إله إلا الله أين أنا قال وقام الرجل ليس به قلبة فذهبت إلى بيتي فلما اصبحت ونزلت أريد المسجد إذا برجل على الباب لا أعرفه فقال الحاج خليفة ههنا قلت وما تريد به قال حاجة أقولها له قلت له الحاجة وأنا أبلغه إياها فإنه مشغول قال لي قل له إني رأيت البارحة في النوم ثورا عظيما قد زينوه بأنواع الحلي واللباس وجلوا به يزفونه حتى مروا به على دار خليفة فوقفوه إلى أن خرج ورآه وقال نعم هو هذا ثم أقبل به يسوقه والناس خلفه يزفونه حتى خرج به من مكة فذبحوه وألقوا رأسه وأطرافه في بئر قال فعجبت من منامه وحكيت الواقعة والمنام لأهل مكة وكبرائهم فاشتروا ثورا وزينوه والبسوه وخرجنا به نزفه حتى انتهينا إلى موضع الحفر فذبحناه وألقينا رأسه وأطرافه ودمه في البئر التي سماها قال ولما كنا قد وصلنا إلى ذلك الموضع كان الماء يغور فلا ندري أين يذهب اصلا ولا ندري له عينا ولا أثرا قال فما هو إلا أن طرحنا ذلك في البئر قال وكأني بمن أخذ بيدي وأوقفني على مكان وقال احفروا ههنا قال فحفرنا وإذا بالماء يموج في ذلك الموضع وإذا طريق منقورة في الجبل يمر تحتها الفارس بفرسه فأصلحناها ونظفناها فجرى الماء فيها نسمع هديره فلم يكن إلا نحو أربعة أيام وإذا بالماء بمكة وأخبرنا من حول البئر أنهم لم يكونوا يعرفون في البئر ماء يردونه فما هو إلا أن امتلأت وصارت موردا قال العلامة شمس الدين وهذا نظير ما كان عادتهم قبل الإسلام من تزيين جارية حسناء وإلباسها أحسن ثيابها وإلقائها في النيل حتى يطلع ثم قطع الله تلك السنة الجاهلية على يدي من أخاف الجن وقمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهكذا هذه العين وأمثالها لو حفرها رجل عمري يفرق منه الشيطان لجرت على رغمهم ولم يذبح لهم عصفور فما فوقه ولكن لكل زمان رجال قال وهذا الرجل الذي أخبرني بهذه الحكاية كنت نزيله وجاره وخيرته فرأيته من أصدق الناس وأدينهم واعظمهم أمانة وأهل البلد كلمتهم واحدة على صدقة ودينه وشاهدوا هذه الواقعة بعيونهم والله الهادي للحق
الباب السابع والثلاثون في رواية الجن الحديث
قال أبو نعيم حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد حدثنا أحمد بن عمر بن جابر الرملي حدثنا أحمد بن محمد بن طريف حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش حدثني وهب بن جابر عن أبي بن كعب قال خرج قوم يريدون مكة فأضلوا الطريق فلما عاينوا الموت أو كادوا يموتون لبسوا أكفانهم واضجعوا للموت فخرج عليهم جني يتخلل الشجر وقال أنا بقية النفر الذين استمعوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخذله هذا الماء وهذا الطريق ثم دلهم على الماء وأرشدهم إلى الطريق

وقال أبو بكر بن محمد حدثني أبي حدثنا عبد العزيز القرشي أنا اسرائيل عن السدي عن مولى عبد الرحمن بن بشر قال خرج قوم حجاجا في إمرة عثمان فأصابهم عطش فانتهوا إلى ماء ملح فقال بعضهم لو تقدمتم فإنا نخاف أن يهلكنا هذا الماء فإن أمامكم الماء فساروا حتى أمسوا فلم يصيبوا ماء فقال بعضهم لبعض لو رجعتم إلى الماء الملح فأدلجوا حتى انتهوا إلى شجرة سمر فخرج عليهم رجل أسود شديد سواد الجسم فقال يا معشر الركب إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب للمسلمين ما يحب لنفسه ويكره للمسلمين ما يكره لنفسه فسيروا حتى تنتهوا إلى أكمة فخذوا عن يسارها فإن الماء ثم فقال بعضم والله إنا لنرى أنه شيطان وقال بعضهم ما كان الشيطان ليتكلم بمثل ما تكلم به يعني أنه مؤمن من الجن فصاروا حتى انتهوا إلى المكان الذي وصف لهم فوجدوا الماء ثم وقد قدمنا في الباب الثامن عشر في خبر الذي دفنه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قول الجني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ستموت بأرض فلاة فيكفنك ويدفنك رجل صالح وقول الآخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحبي المدفون ستموت في أرض غربة يدفنك فيها خير أهل الأرض والله تعالى أعلم
الباب الثامن والثلاثون في تحمل الجن العلم عن الإنس وفتواهم للإنس
قال أبو بكر القرشي حدثني عيسى بن عبيد الله التميمي حدثنا أبو ادريس حدثني أبي عن وهب بن منبه قال كان يلتقي هو والحسن البصري في الموسم كل عام في مسجد الخيف إذا هدأت الرجل ونامت العين ومعهما جلاس لهما يتحدثون فبينا هما ذات ليلة يتحدثان مع جلسائهما إذ أقبل طائر له حفيف حتى وقع إلى جانب وهب في الحلقة فسلم فرد وهب عليه السلام وعلم أنه من الجن ثم أقبل عليه يحدثه فقال وهب من الرجل قال رجل من الجن من مسلميهم قال وهب فما حاجتك قال أو ينكر علينا أن نجالسكم ونحمل عنكم العلم إن لكم فينا رواة كثيرة وأنا لنحضركم في اشياء كثيرة من صلاة وجهاد وعيادة مريض وشهادة جنازة وحج وعمرة وغير ذلك ونحمل عنكم العلم ونسمع منكم القرآن قال له وهب فأي رواة الجن عندكم أفضل قال رواة هذا الشيخ واشار إلى الحسن فلما رأى الحسن وهبا وقد شغل عنه قال يا أبا عبد الله من تحدث قال بعض جلسائنا فلما قاما من مجلسهما سأل الحس وهبا فأخبره وهب خبر الجني وكيف فضل رواة الحسن على غيره قال الحسن يا وهب أقسمت عليك أن لا تذكر هذا الحديث لأحد فإني لا آمن أن ينزله الناس على غير ما جاء قال وهب فكنت ألقى ذلك الجني في المواسم في كل عام فيسألني فأخبره ولقد لقيته عاما في الطواف فلما قضينا طوافنا قعدت أنا وهو في ناحية المسجد فقلت له ناولني يدك فمد يده إلي فإذا هي مثل برثن الهر وإذا عليها وبر ثم مددت يدي حتى بلغت منكبه فإذا مرجع جناح قال فأغمز يده غمزة ثم تحدثنا ساعة ثم قال لي يا أبا عبد الله ناولني يدك كما ناولتك يدي قال فأقسم بالله لقد غمز يدي غمزة حين ناولتها إياه حتى كاد يصيحني وضحك قال وهب وكنت ألقى ذلك الجني في كل عام في المواسم ثم فقدته فظننت أنه مات أو قتل قال وسأل وهب الجني أي جهادكم كما أفضل قال جهاد بعضنا بعضا.

وقال أبو عبد الرحمن بن شكر حدثنا محمد بن عيسى الجندي حدثنا صامت بن معاد عن عبد الرحمن بن يحيى عن أبيه يحيى بن ثابت قال كنت مع حفص الطائفي بمنى فإذا شيخ أبيض الرأس واللحية يفتى الناس فقال لي حفص يا أبا ايوب أترى هذا الشيخ الذي يفتى الناس هو عفريت قال فدنا منه حفص وأنا معه فلما نظرت إلى حفص وضع يده على نعليه ثم اشتد وتبعه القوم وجعل يقول يا أيها الناس إنه عفريت .

الباب التاسع والثلاثون في بيان وعظ الجن للإنس
قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثنا داود بن المحبر حدثنا سوادة بن الأسود سمعت أبا خليفة العبدي قال مات ابن لي صغير فوجدت عليه وجدا شديدا وارتفع عني النوم فوالله إني ذات ليلة لفي بيتي على سريري وليس في البيت أحد وأنى لمفكر في أبني إذ ناداني مناد من ناحية البيت السلام عليكم ورحمة الله يا خليفة قلت وعليكم السلام ورحمة الله قال فرعبت رعبا شديدا ثم قرأ آيات من آخر سورة آل عمران حتى انتهى إلى قوله “ وما عند الله خير للأبرار “ ثم قال يا خليفة قلت لبيك قال ماذا تريد أن تخص بالحياة في ولدك دون الناس أفأنت أكرم على الله أم محمد - صلى الله عليه وسلم - قد مات أبنه إبراهيم فقال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب أم تريد أن تدفع الموت عن ولدك وقد كتب على جميع الخلق أم تريد أن تسخط على الله وترد في تدبيره خلقه والله لولا الموت ما وسعتهم الأرض ولولا الأسى ما انتفع المخلوق بعيش ثم قال ألك حاجة قلت من أنت يرحمك الله قال امرؤ من جيرانك الجن والله أعلم
الباب الموفي أربعين في بيان تكلم الجن بالحكم والقائهم الشعر على ألسنة الشعراء
قال ابن أبي الدنيا أخبرنا محمد بن أبي معشر حدثني أبي حدثني اسحاق بن عبيد الله بن ابي فروة قال إن نفرا من الجن تكونوا في صورة الإنس فأتوا رجلا فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال الإبل قالوا أحببت الشقاء والعناء وطول البلاء يلحقك بالغربة ويبعدك من الأحبة فارتحلوا من عنده فنزلوا بآخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال العبيد قالوا عز مستفاد وغيظ كالأوتاد ومال وبعاد فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال احب الغنم قالوا أكلة آكل ورفلة سائل لا تحملك في الحرب ولا تلحقك في النهب ولا تنجيك من الكرب فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الاصل قالوا ثلاثمائة وستون نخلة غناء الدهر ومال الضح قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الحرث قالوا نصف العيش حين تحرث تجد وحين لا تحرث لا تجد قال فارتحلوا من عنده فنزلوا على آخر فقالوا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال كما أنتم حتى اضيفكم فجاءهم بخبز فقالوا قمح يصلح ثم جاءهم بلحم فقالوا روح تأكل روحا ما قل منه خير مما كثر قال فجاءهم بتمر ولبن فقالوا ثمر النخلات ولبن البكرات كلوا باسم الله قال فأكلوا قالوا أخبرنا ما أحد شيء وما أحسن شيء وما أطيب شيء رائحة قال أما أحد شيء فضرس جائع يقذف في معاء ضائع وأما أحسن شيء فغادية في إثر سارية في أرض رابية وأما أطيب شيء رائحة فريح زهر في أثر مطر قالوا فأخبرنا أي شيء أحب إليك أن يكون لك قال أحب الموت قالوا لقد تمنيت شيئا ما تمناه أحد قبلك قال ولم فإن كنت محسنا ضمن لي إحساني وإن كنت مسيئا كفاني إساءتي وإن كنت غنيا فقبل فقرى وإن كنت فقيرا ضمن لي فقري قالوا أوصنا وزودنا فأخرج إليهم قربة من لبن وقال هذا زادكم قالوا أوصنا قال قولوا لا إله إلا الله يكفيكم ما بين أيديكم وما خلفكم فخرجوا من عنده وهم يحزمونه على الجن والإنس ، قال محمد بن أبي معشر حدثني ابو النصر هاشم بن القاسم قال بلغني أن الرجل الذي عليه نزلوا بآخرة عويمر ابو الدرداء فصل يقال للشعراء كلاب الجن قال عمرو بن كلثوم:
وقد هرت كلاب الجن منا وسدينا قتادة من يلينا
وذلك لزعمهم أن الشياطين تلقي الشعر على أفواههم وسموا الملقى تابعة وربا قال جرير
إني ليلقى على الشعر مكتهل من الشياطين إبليس الأباليس
ووسموا توابعهم بأعلام قالوا كان للأعشى مسحل ولعمرو ابن قطن جهنام ولبشار سنقناق ويقال للخلفاء والجان جند إبليس
وكنت فتى من جند إبليس فارتقت بي الحال حتى صار إبليس من جندي
ويقال للشعر رقي الشياطين قال جرير في عمر بن عبد العزيز
رأيت رقي الشيطان لا يستفزه وقد كان شيطاني من الجن راقيا
وكذلك كل ما يتكلم به من كلمات الخلابة والتحميس قال
ماذا يظن بسلمى إذ يلم بها مرجل الرأس ذو بردين وضاح
خز عمامته حلو فكاهته في كفه من رقي الشيطان مفتاح
الباب الحادي والأربعون في تعليم الجن الطب للإنس
قال صاحب كتاب الهواتف حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن السكن حدثنا محمد بن زياد الكلبي حدثنا العلاء بن برد بن سنان عن الفضل بن حبيب السراج عن مجالد عن الشعبي عن النضر بن عمرو الحارثي قال إنا كنا في الجاهلية إلى جانبنا غدير فأرسلت ابنتي بإناء لتأتيني بماء فابطأت علينا وطلبناها فأعيتنا فأيأسونا منها قال والله إني ذات ليلة جالس بفناء مظلتي إذ طلع على شيخ فلما دنا مني إذا ابنتي قلت ابنتي قالت نعم ابنتك قلت أين كنت أي بنية قالت أرأيت ليلة بعثتني إلى الغدير أخذني جني فاستطار بي فلم أزل عنده حتى وقع بينه وبين فريقين من الجن حرب فإني أعاهد الله إن ظفر بهم أن يردني عليك فظفر بهم فردني عليك فإذا هي قد شحب لونها وتمرط شعرها وذهب لحمها وأقامت عندنا فصلحت فخطبها بنو عمها فزوجناها وقد كان الجني جعل بينه وبينها أمارة إذا رابها ريب أن تدخن له وأن ابن عمها ذاك عيب عليها وقال جنية شيطانة ما أنت بأنسية فدخنت فناداه مناد مالك ولهذه لو كنت تقدمت إليك لفقأت عينيك رعيتها في الجاهلية بحسبي وفي الإسلام بديني فقال له الرجل ألا تظهر بنا حتى نراك قال ليس ذاك لنا أن أبانا سأل لنا ثلاثا أن نرى ولا نرى وأن نكون بين أطباق الثرى وأن يعمر أحدنا حتى تبلغ ركبتاه حنكه ثم يعود فتى قال فقال يا هذا ألا تصف لي دواء حمى الربع قال بلى قال ما رأيت تلك الدويبة على الماء كأنها عنكبوت قال بلى قال خذها ثم اشدد على بعض قوائمها خيطا من عهن فشده على عضدك اليسرى ففعل قال فكأنهما نشط من عقال قال فقال الرجل يا هذا ألا تصف لنا من رجل يريد ما تريد النساء قال هل ألمت به الرجال قال نعم قال لو لم يفعل وصفت لك وقال أيضا حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم الهروي قال أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي عن عبد الملك بن عمير عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال كنا في غدير لنا في الجاهلية ومعنا رجل من الحي يقال له عمرو بن مالك ومعه ابنة له شابة رود فقال أي بنية خذي هذه الصفحة فأتى الغدير فأتينى من مائه فوفاها عليه جان فاختطفها فذهب بها فافتقدها أبوها فنادى في الحي فخرجنا على كل صعب وذلول وسلكنا كل شعب ونقب وطريق فلم نجد لها أثرا فلما كان في زمن عمر بن الخطاب إذا هي قد جاءت قد عفا شعرها وأظفارها فقام إليها أبوها يلثمها ويقول أي بنية أين كنت وأين نبت بك الأرض قالت أتذكر ليلة الغدير قال نعم قالت فإنه وافاني عليه جان فاختطفني فذهب بي فلم أزل فيهم والله ما نال مني محرما حتى إذا جاء الإسلام غزوا قوما مشركين منهم أو غزاهم قوم مشركون منهم فجعل الله عليه إن هو ظفر وأصحابه أن يردني على أهلي فظفر هو وأصحابه فحملني فاصبحت وأنا أنظر اليكم وجعل بيني وبينه أمارة إذا احتجت إليه أن أولول بصوتي قال فأخذوا بشعرها وأظفارها ثم زوجها أبوها شابا من الحي فوقع بينها وبينه ما يقع بين الرجل وزوجته فقال يا مجنونة إنما نشأت في الجن فولولت بصوتها فإذا هاتف يهتف بنا يا معشر بني الحارث اجتمعوا وكونوا أحياء كراما قلنا يا هذا نسمع صوتا ولا نرى شيئا قال أنا رب فلانة رعيتها في الجاهلية بحسبي وحفظتها في الإسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط إني كنت في أرض فلان سمعت نبأة من صوتها فتركت ما كنت فيه ثم أقبلت فسألتها فقالت عيرني صاحبي أني كنت فيكم قال أما والله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينيه فتقدموا إليه فقلنا له أي قل اظهر لنا نكافئك فلك عندنا الجزاء والمكافأة فقال إن أبانا سأل أن نرى ولا نرى وان لا نخرج من تحت الثرى وأن يعود شيخنا فتى فقالت له عجوز من الحي أي قل بنية لي أصابتها حمى الربع فهل لنا عندك من دواء فقال على الخبير سقطت انظري إلى ذباب الماء الطويل القوائم الذي يكون على أفواه الأنهار فخذي سبعة ألوان منهن من اصفره وأحمره وأخضره وأسوده فاجعليه في وسط ذلك ثم افتليه بين أصبعك ثم اعقديه على عضدها اليسرى ففعلت فكأنما نشطت من عقال وقال ابن ابي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي أنا هشيم أنا مجالد عن الشعبي قال عرض جان لإنسان مرة وكان الذي عرض له مسلم فعولج فتركه وتكلم فقال هل عندك من حمى الربع شيء قال نعم تعمدوا إلى ذباب الماء فتعقد فيه خيطا من عهن ثم تجعل في عضده فهذا من حمى الربع وقال عبد الله بن محمد القرشي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا ابراهيم بن سليمان أبو اسماعيل المؤدب عن الأعمش عن زيد بن وهب قال غزونا فنزلنا في جزيرة وأوقدوا نارا وإذا حجرة كبيرة فقال رجل من القوم إني أرى حجرة كبيرة فلعلكم تؤذنون من فيها فحولوا نيرانهم فأتى من الليل فقيل له إنك دفعت عن دارنا وسنعلمك طبا نصيب به خيرا إذا ذكر لك المريض وجعه فما وقع في نفسك أنه دواء فهو دواء قال وكان يوما في مسجد الكوفة فأتاه رجل عظيم البطن فقال انعت لي دواء فإني كما ترى إن أكلت وإن لم آكل فقال ألا تعجبون إلى هذا الذي يسألني وهو يموت في هذا اليوم من ثمار فرجع ثم أتاه عند وفاء ذلك الوقت والناس عنده فقال إن هذا كذاب فقال سلوه ما فعل وجعه قال ذهب قال أنا خوفته بذلك .

وقال أبو بكر القرشي حدثنا يعقوب ابن عبيد حدثنا علي بن عاصم عن سوار بن عبد الله عن أبي ياسين قال كنا مع الحسن قعودا في المسجد فقام فانصرف إلى أهله وقعدنا بعده نتحدث في أصحابه قال ودخل بدوي من بعض أعراب بني سليم المسجد فجعل يسأل عن الحسن البصري فقلت له أقعد فقعد فقلت ما حاجتك قال إني رجل من أهل البادية وكان لي أخ من أشد قومه فعرض له بلاء فلما نزل به حتى شددناه في الحديد فبينا نحن نتحدث في نادينا إذا هاتف يقول السلام عليكم ولا نرى أحدا قال فرددنا عليهم فقالوا يا هؤلاء إنا جاورناكم فلم نر بجواركم بأسا إن سفيها لنا تعرض لصاحبكم هذا فأردناه على تركه فأبى فلما رأينا ذلك أحببنا أن نعذر إليكم يا فلان لأخيه إذا كان يوم كذا وكذا فاجمع قومك وشدوه واستوثقوا منه فإنه إن يغلبكم فلن تقدروا عليه أبدا ثم احمله على بعير فأت به وادي كذا ثم خذ من بقلة الوادي فرضه ثم أوجره إياه وإياك أن ينفلت منكم فإنه إن ينفلت لن تقدروا عليه أبدا فاستوثقوا منه فقلت رحمك الله من يدلني على الوادي وعلى هذا البقل قال إذا كان ذلك اليوم فإنك تسمع صوتا فاتبع الصوت فلما كان ذلك اليوم جمعت قومي فإذا آخى ليس بالذي كان شدة وقوة فلم نزل نعالجه حتى استوثقنا منه ثم حملته على بعير فإذا الصوت أمامي إلى فلم نزل نتبع الصوت وهو يقول إلى إلى فلان استوثقوا منه فإنه إن ينفلت منكم فلن تقدروا عليه أبدا ثم قال اهبط هذا الوادي وقالوا انخ واستوثقوا منه فإذا صاحبنا ليس بالذي كان شدة وقوة فاستوثقنا منه فقال يا فلان قم فخذ من هذا البقل فافعل كذا وكذا حتى فعلنا وهو يقول استوثقوا منه فإنه إن ينفلت فلن تقدروا عليه قال فإذا نحن لا نطيق صاحبنا فجعل ينادينا استوثقوا منه حتى استوثقنا فلما وقع في جوفه جلا عنا وعن نفسه وفتح عينيه فأقبل إلينا فقال يا أخي أخبرني ما الذي بلغ من أمري حتى صرت إلى ما أرى قال قلت يا أخي لا تسألنا قال خلوا سبيله فأطلقوه من الحديد الذي هو فيه قال فقلت له قد رأيت الذي لقينا منه واخاف أن يذهب على وجهه قال والله لا يعود إليه إلى يوم القيامة قال فأطلقناه فأقبل على بعد ما أطلقناه فقال يا أخي ما كان من أمري حتى بلغ بي ما أرى قلت لا تسألني قال خلوا عنه قال قلت رحمك الله أحسنت إلينا ولكن بقي شيء فأخبرنا به قال ما هو قلت إنك حين قلت لنا ما قلت نذرت لله تعالى إن عافى أخي أن أحج ماشيا مزموما قال والله إن هذا الشيء ما إن لنا به علم ولكن أدلك اهبط هذا الوادي فأت البصرة فاسأل عن الحسن بن أبي الحسن فاسأله عن هذا فإنه رجل صالح قال أبو يس فجئنا إلى باب الحسن فاستأذنت فخرجت الجارية ثم رجعت إليه فقالت هذا أبو يس بالباب قال قولي له فليدخل فدخلت فإذا هو في غرفة أظنها من قصب وإذا في الغرفة سرير مرمول بالشريط وإذا الحسن قاعد عليه فسلمت عليه فرد على السلام فقال يا أبا يس إنما عهدي بك منك منذ ساعة فما حاجتك قلت يا أبا سعيد معي غيري أتأذن له قال نعم فقال للخادم إئذن له فدخل إليه ثم سلم وقعد معه فقلت أعد حديثك كما حدثتني فأخذ في أوله والحسن مستقبله إلى قوله ائته أسأله فإنه رجل صالح فبكى الحسن وقال أما الزمام فمن طاعة الشيطان فلا تزم نفسك وكفر عن يمينك وأما المشي فامش إلى بيت الله تعالى وأوف بنذرك والله تعالى أعلم

الباب الثاني والأربعون في اختصام الجن والإنس إلى الإنس
قال ابو سليمان محمد بن عبد الله بن دبرا الرابعي الحافظ في كتاب العجائب حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله احمد بن علي الدوري أخو سهل الدوري سمعت أبا ميسرة الحراني يقول اختصمت الجن والإنس إلى محمد بن علاثة القاضي في بئر بالمدائن فقال ابو عبد الله فسألت أبا ميسرة ظهرت الجن له قال لا ولكنه سمع كلامهم فحكم للإنس أن يستقوا منها من طلوع الشمس إلى غروب الشمس وحكم للجن أن يستقوا من غروب الشمس إلى طلوع الفجر قال فكان إذا استقى منها أحد بعد غروب الشمس رجم بالحجارة
الباب الثالث والأربعون في خوف الجن من الإنس
قال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا داود بن عمر والضبي حدثنا عباد بن العوام أنبأنا حصين عن مجاهد قال بينا انا ذات ليلة أصلي إذ قام مثل الغلام بين يدي قال فشددت عليه لآخذه فقام فوثب فوقع خلف الحائط حتى سمعت وقعته فما عاد إلي بعد ذلك قال مجاهد إنهم يهابونكم كما تهابونهم حدثنا هارون بن عبد الله البزار حدثنا محمد بن بشر حدثني معسر بن كدام عن شيخ أرى كان يكنى أبا شراعة قال رآني يحيى ابن الجزار وأنا أهاب أن أدخل زقاقا بالليل فقال لي إن الذي تهاب هو اشد منك فرقا قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن جابر عن حماد عن مجاهد قال الشيطان أشد فرقا من أحدكم منه فإن تعرض لكم فلا تفرقوا منه فيركبكم ولكن شدوا عليه فإنه يذهب والله أعلم الباب الرابع والأربعون في تسخير الجن للإنس وطاعتهم لهم قال الله تعالى : ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين . وقال تعالى : وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون * ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا * والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد. وقال تعالى : قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك . وفيما قص الله تعالى من أعمال الجن لسليمان عليه السلام كفاية قوله تعالى: والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد . روى ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن قتادة يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وقال السدي ومن الشياطين كل بناء من البناء الذي يبنى قوله وغواص قال قتادة غواص يستخرجون الحلي من البحر وقال السدي الغواص الذي يقوم في الماء وآخرين مقرنين في الاصفاد قال قتادة من مردة وقال ابن عباس في وثاق وقال قتادة مقرنين في الأصفاد من السلاسل في أيديهم مصفودين مسخرين مع سليمان وقال السدي الأصفاد تجمع اليدين إلى عنقه قوله تعالى “ هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب “ قال السدي امنن على من شئت منهم فأعتقه وقال ابن عباس قوله “ هذا عطاؤنا فامنن “ يقول أعتق من الجن من شئت وأمسك منهم من شئت وقال قتادة هؤلاء الشياطين احبس منهم من شئت في وثاقك هذا أو سرح من شئت منهم فاتخذ عنده يدا اصنع ما شئت لا حساب عليك في ذلك قال السدي يمن على من يشاء منهم فيعتقه ويمسك من يشاء منهم فيستخدمه ليس عليه في ذلك حساب ، وقال شاكر في كتاب العجائب حدثنا محمد بن عمير أبو عزيز حدثنا عمران بن موسى بمكة حدثنا علي بن مهران حدثنا جرير ابن عبد الحميد عن سفيان بن عبد الله ان عمر بن عبد العزيز سأل موسى ابن نصير أمير المغرب وكان يبعث في الجيوش حتى بلغ أو سمع وجوب الشمس عن أعجب شيء رآه في البحر فقال أنتهيت إلى جزيرة من جزائر البحر فإذا نحن ببيت مبني وإذا نحن فيها بسبع عشرة جرة خضراء مختومة بخاتم سليمان عليه السلام فأمرت بأربع منها فأخرجت وأمرت بواحدة منها فنقبت فإذا شيطان يقول والذي أكرمك بالنبوة لا أعود بعدها أفسد في الارض ثم نظر فقال والله ما أرى بها سليمان وملكه فانساخ في الأرض فذهب فأمرت بالبواقي فردت إلى مكانها وقال أيضا حدثنا عباس ابن الوليد بن مزيد البيروني حدثنا أبي عن موسى بن نصير وكان يهوديا من أهل الكتاب فأسلم فأمر على المغرب فخرج غازيا في البحر حتى أتى بحر الظلمة واطلق المراكب على وجوهها تسير قال فسمع شيئا يقرع المراكب فإذا بحرار خضر مختمة فهاب أن يكسر الخاتم فأمر فأخذ قلة منها ثم رجع فنظرنا فإذا هي مختمة فقال لبعض اصحابه اقدحوها من اسفلها قال فلما أخذ المقداح القلة صاح صائح لا والله يا نبي الله لا أعود قال فقال موسى هذا من الشياطين الذين سجنهم سليمان بن داود ونفذ المقداح في القلة فإذا شخص على رجل المركب فلما نظر إليهم قال أنتم هم والله لولا نعمتكم على لفرقتكم ، قلت ولى موسى بن نصير غزو البحر لمعاوية وافتتح الأندلس وجرت له عجائب وقيل لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكثرتهم والله تعالى أعلم .

الباب الخامس والأربعون في دلالة الجن الإنس على ما يدفع كيدهم ويعصم منهم
قال أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا ابو عثمان سعيد بن عثمان الجرجاني حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي من أهل مرو أنبأنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبي الأسود الدؤلي قال قلت لمعاذ بن جبل أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته فقال جعلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقة المسلمين فجعلت الثمر في غرفة قال فوجدت فيه نقصانا فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال هذا الشيطان يأخذه فدخلت الغرفة وأغلقت الباب فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب ثم تصور في صورة ثم تصور في صورة أخرى فدخل من شق الباب فشددت إزاري علي فجعل يأكل من الثمر فوثبت عليه فضبطته فالتفت يداي عليه فقلت يا عدو الله فقال خل عني فإني كبير ذو عيال وأنا فقير وأنا من جن نصيبين وكانت لنا هذه القرية قبل أن يبعث صاحبكم فلما بعث أخرجنا منها فخل عني فلن أعود عليك فخليته وجاء جبريل عليه السلام فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما كان فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنادى مناديه ما فعل أسيرك فأخبرته فقال أما إنه سيعود فعد قال فدخلت الغرفة وأغلقت على الباب فجاء فدخل من شق الباب فجعل يأكل من الثمر فصنعت به كما صنعت به في المرة الاولى فقال خل عني فإني لن أعود إليك فقلت يا عدو الله ألم تقل إنك لن تعود قال فإني لن أعود وآية ذلك أنه لايقرأ أحد منكم خاتمة البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة وساقه في كتاب مكايد الشيطان عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن زيد ابن الحباب.
وقال ابو القاسم الطبراني حدثنا اسماعيل بن الفضل الاسفاطي حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان بن يزيد عن يحيى بن ابي كثير عن الحضرمي ابن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب عن جده أبي بن كعب أن أباه أخبره أنه كان له جرن فيه ثمر فكان يتعهده فوجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم قال فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت ما أنت جني أم إنسي قال جني قال قلت ناولني يدك فناولني يده فإذا يد كلب وشعر كلب قال فقلت هكذا خلقه الجن قال لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني قلت ما حملك على ما صنعت قال بلغني أنك رجل تحب الصدقة فأحببنا أن نصيب من طعامك قال فقال له أبي فما الذي يجيرنا منكم قال هذه الآية التي في سورة البقرة “ الله لا إله إلا هو الحي القيوم “ من قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي ومن قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح فلما أصبح أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدق الخبيث وهكذا رواية الحاكم في مستدركه من حديث أبي داود الطيالسي عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن عمرو بن أبي ابن كعب عن جده به وفي الصحيح حديث ابي هريرة قال وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت ما هي قال إذا أويت إلى فراشك فاقرا هذه الآية “ الله لا إله إلا هو الحي القيوم “ حتى ختم الآية فإنه لن يزال عليك حافظ من الله تعالى ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعل أسيرك الليلة قلت يا رسول الله علمني شيئا زعم أن الله تعالى ينفعني به قال وما هو قال أمرني أن أقرأ اية الكرسي إذا أويت إلى فراشي زعم أنه لا يقربني حتى أصبح ولا يزال على من الله تعالى حافظ قال أما أنه قد صدقك وهو كذوب وقال أبو بكر القرشي في مكايد الشيطان والهواتف حدثنا اسحاق بن اسماعيل حدثنا اسامة عن اسماعيل بن أبي خالد حدثنا اسحاق قال خرج زيد ابن ثابت إلى حائط له فسمع فيه جلبة فقال ما هذا قال رجل من الجن أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه قال نعم ثم خرج الليلة الثانية فسمع فيه أيضا جلبة فقال ما هذا قال رجل من الجن أصابتنا السنة فأردنا أن نصيب من ثماركم أفتطيبونه قال نعم فقال له زيد بن ثابت ألا تخبرني ما الذي يعيذنا منكم قال آية الكرسي وقال أيضا حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثني علي بن عثمان اللاحقي حدثني عبيدة بنت الوليد بن مسلم عن الوليد ابيها أن رجلا أتى شجرة أو نخلة فسمع فيها حركة فتكلم فلم يجب فقرأ آية الكرسي فنزل إليه شيطان فقال إن لنا مريضا فبم تداويه قال بالذي أنزلتني به من الشجرة وقال أبو عبد الرحمن بن المنذر في كتاب العجائب حدثنا محمد بن عمران ابن حبيب البزار حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا حمزة بن حبيب الزيات قال بينا أنا يحلوان في خان وحدي إذا أنا بشيطانين قد أقبلا فقال أحدهما لصاحبه هذا الذي يقرئ الناس القرآن تعال نفعل به كذا وكذا قال ويلك مر قال فلما دنوا مني قرأت هذه الآية “ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم “ فقال أحدهما لصاحبه لا أرغم الله إلا بأنفك أما انا فلا أزال أحرسه إلى الصباح

وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الهواتف حدثني إبراهيم بن محمد حدثني الحسن بن عروة حدثني ابي عروة بن زيد عن ابي الاشم العبدي ولقيته بالموصل قال خرج رجل في جوف الليل إلى ظهر الكوفة فإذا هو بشيء كهيئة العريش وإذا حوله جمع قد أحدقوا به قال فكمن الرجل ينظر اليهم إذ جاء شيء حتى جلس على ذلك العريش فقال والرجل يسمع كيف لي بعروة بن المغيرة فقام شخص من ذلك الجمع فقال انا لك به فقال على به الساعة قال فتوجه نحو المدينة قال فمكث مليا ثم جاء حتى وقف بين يديه فقال ليس إلى عروة سبيل فقال الذي على العريش ولمه قال لأنه يقول كلاما حين يصبح وحين يمسي فليس إليه سبيل فتفرق ذلك الجمع وانصرف الرجل إلى منزله فلما اصبح غدا إلى الكناس واشترى جملا ثم مضى حتى أتى المدينة فلقي عروة بن المغيرة فسأله عن الكلام الذي يقوله حين يصبح وحين يمسى وقص عليه القصة فقال إني أقول حين أصبح وحين أمسي آمنت بالله وحده وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ثلاث مرات وقال في مكايد الشيطان حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي حدثنا الحارث بن مسكين حدثنا ابن وهب حدثنا عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم قال قدم رجلان من اشجع إلى عروس لهما حتى إذا كانا من ناحية بموضع ذكره إذا بامرأة قالت ما تريدان قالا عروسا لنا نجهزها قالت إن لي بأمرها كله علما فإذا فرغتما فمرا علي فلما فرغا مرا عليها قالت فإني متعتكا فحملاها على أحد بعير بعيريهما وجعلا يتعقبان الآخر

حتى أتوا كثيبا من الرمل فقالت إن لي حاجة فأناخا بها فانتظراها ساعة فابطأت فذهب احدهما في اثرها فأبطأ قال فخرجت أطلب فإذا أنا بها على بطنه تأكل كبده فلما رأيت ذلك رجعت فركبت وأخذت طريقا واسرعت فاعترضت لي فقالت لقد اسرعت قلت رأيتك أبطأت فاركبي فرأتني ازفر فقالت مالك قلت إن بين ايدينا سلطانا ظالما جائرا قالت أفلا أخبرك بدعاء إن دعوت به عليه أهلكته وآخذ لك حقك منه قلت ما هو قال قل اللهم رب السموات وما أظلت ورب الارضين وما أقلت ورب الرياح وما أذرت ورب الشياطين وما أضلت أنت المنان بديع السموات والأرض ذو الجلال والإكرام تأخذ للمظلوم من الظالم حقه فخذ لي حقي من فلان فإنه ظلمني قلت فرديها على فجعلت تردها على حتى إذا أحصاها دعا بها عليها قال اللهم إنها ظلمتني وأكلت أخي قال فنزلت نار من السماء في سوأتها فشقتها باثنتين فوقعت شقة ههنا وشقة ههنا قال وهي السعلى تأكل الناس وأما الغول فمن الجن تبطل وتلعب بالناس وتضرط وتلعب بالناس لا تزيد على ذلك.

وقال في مكايد الشيطان حدثنا عبد الملك بن إبراهيم البارودي حدثنا معاوية بن هشام القصار حدثنا سفيان عن ابن ابي ليلى عن أبي ايوب الانصاري قال قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن الغول تدخل على من سهوة لي قال إذا رأيتها فقل أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال فرأيتها فأخذتها فخدعتني وقالت لا أعود فخليتها فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك فقلت أختها حلفت لي أن لا تعود فقال كذبت ستعود فعد قال فأخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك فقلت أخذتها فحلفت أن لا تعود فخليتها قال كذبت ستعود فعادت فأخذتها فقالت خل عني وأخبرك بشيء إذا قلته لم يقربك شيطان فخليتها فقالت اقرأ آية الكرسي قال فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ما فعل أسيرك فأخبرته فقال صدقت وهي كذوب ورواه الإمام أحمد عن أبي احمد الزبيري عن سفيان نحوه ورواه الترمذي في فضائل القرآن عن أبي أحمد الزبيري به وقال حسن غريب والغول في لغة العرب هو الجان إذا تبدى في الليل حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال حدثنا عبد الله بن عثمان ابن اسحاق قال سمعت من أب أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه عن جده أبي أسيد الساعدي الخزرجي أنه قطع ثمرة حائطه فجعله في غرفة فكانت الغول تخالفه إلى مشربته فتسرق ثمره وتفسد عليه فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال تلك الغول فاستمع منها فإذا سمعت اقتحامها قال يعني وجبها فقل باسم الله أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففعل فقالت يا أبا أسيد اعفني ان تكلفني اذهب إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطيك موثقا من الله تعالى لا أخالفك إلى بيتك ولااسرق ثمرك وأدلك على آية تقرؤها على بيتك فلا تخالف أهلك وتقرؤها على إناثك فلا يكشف غطاؤه قال فأعطته الموثق الذي رضي به منها وقال الآية التي قالت أدلك عليها آية الكرسي ثم حلت استها تضرط فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه قصتها حين ولت ولها ضريط قال صدقت وهي كذوب وسيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الرابع والثلاثين بعد المائة في بيان فرار الشيطان من عمر حديث الذي صرعه عمر وفيه قول الشيطان للمصروع اقرا سورة البقرة لأنه ليس منها أية تقرأ في وسط شياطين الا تفرقوا ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت قال ابن أبي الدنيا حدثت عن اسحاق بن ابراهيم حدثني محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن أبي المنذر قال حججنا فنزلنا في أصل جبل عظيم فزعم الناس أن الجن تسكنه فإذا شيخ قد أقبل من الماء فقلت يا ابا شمير ما تذكرون من جبلكم هذا هل رأيت من ذلك شيئا قط قال نعم أخذت يوما قوسا لي وأسهما فصعدت الجبل على وجل فابتنيت بيتا من شجرة عند عين من ماء فمكثت فيه فإذا الأروى قد أقبلت نزيل لا تخاف شيئا فشربت من تلك العين وربضت حولها فرميت كبشا منها فما أخطأت قلبه فصاح صائح فما بقي في الجبل شيء إلا ذهب يعدو على خياله قد أخيف ذعيرا أو ردها حبس الطير على أبي شمير فوق له سهما مثل السير أبيض براق العين فقتل فداء عد بن الاصبغ فقال له قائل ويلك الا تقتله قال ويلك لا استطيع قال ويلك لمه قال لأنه تعوذ بالله حين أسند إلى الجبل فلما سمعت بذلك اطمأننت والله تعالى أعلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elaml.assoc.co
 
كتاب آكام المرجان فى احكام الجـان بدر الدين أبوعبد الله محمد بن عبد الله الدمشقى الحنفى الشبلى 713هـ - 769 هـ.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فرسان تموين الاسماعيلية  :: الاتحاد العام لتموين مصر(الاسماعيلية) :: أسلاميات-
انتقل الى: